أحمد بن محمد مسكويه الرازي

256

تجارب الأمم

- « غدرت بصاحبنا وأسلمته إلى العرب وجئت لتحمل أمواله . » فأخذوه وكبّلوه بالحديد ، فلمّا جنّه الليل قتلوه وانتهبوا تلك الأموال والبغال . فانتهى الخبر إلى الحسن فوجّه جيشا إلى الذين قتلوا القوهيار ، ووجّه قارن جيشا آخر من قبله في أخذهم ، فأخذ منهم صاحب قارن عدّة فيهم ابن عمّ للمازيار يقال له شهريار بن المصمغان وكان رأس العبيد ومحرّضهم ، فوجّه به قارن إلى عبد الله بن طاهر فمات في الطريق ، وكان جماعة أولئك الديالمة أخذوا على السفح والغيضة يريدون الديلم فنذر بهم محمد بن إبراهيم بن مصعب ، فوجّه من قبله الطبرية وغيرهم حتّى عارضوهم وأخذوا عليهم الطريق ، فأخذوا على طريق الروذبار إلى الرويان . سبب فساد أمر مازيار وكان سبب فساد [ 288 ] أمر مازيار أنّ جبال طبرستان ثلاثة يتوارثها ثلاثة أولاد لكسرى جبل ونداذ هرمز وجبل أخيه ونداذ سخنان [ 1 ] بن الأنداد بن قارن وجبل شروين بن سرخاب بن باب . فلمّا قوى أمر المازيار بعث إلى ابن عمّه فألزمه بابه وإلى أخيه قوهيار وأنفذ إلى هناك واليا من قبله ، فلمّا احتاج مازيار إلى رجال لمحاربة عبد الله بن طاهر دعا ابن عمّه وأخاه وقال : - « أنتما أعلم بجبلكما من غيركما . » وقال : « صيرا في ناحية الجبل . »

--> [ 1 ] . فيه غموض . في الطبري ( 11 : 1295 ) . ونداسنجان . ما في تد يوافق الأصل ولكن بالإهمال الكامل .